الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 45

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

التّسمية به ولذا لم يدخله هنا اللام وحجيّة بضمّ الحاء المهملة وفتح الجيم وتشديد الياء المفتوحة اسم رجل قال في القاموس وأبو حجيّة كسميّة اجلح بن عبد اللّه بن حجيّة محدث وحجيّة بن عدىّ تابعي انتهى فانّ وصفه لحجيّة في اخر العبارة بالإبن نصّ في انّ الكلمة اسم رجل وهو وان لم يضبط سميّة في س م ى بما ضبطناه به وضبطه نصر في محكى معجمه بفتح اوّله كغنية الّا انّ بعض أساطين أهل اللغة ضبطه بضمّ ففتح فتشديد والكندي قد مرّ ضبطه في إبراهيم بن مرثد التّرجمة عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم بقوله يحيى بن عبد اللّه بن معاوية الكندي الأجلح أبو حجيّة انتهى وظاهره كونه اماميّا وعن تقريب ابن حجر انّه يق اسمه يحيى صدوق شيعي من التّابعة وقال الذّهبى وثقه ابن معين وغيره وضعّفه النّسائى وهو شيعىّ مات سنة خمس وأربعين ومائة انتهى وأقول إذا انضمّ ما ذكراه إلى كونه اماميّا كان حسنا بل وثقه المفيد ره بقوله في كتاب الكافئة في ابطال توبة الخاطئة بعد ذكر حديث هو في سنده هذا الحديث صحيح الأسناد واضح الطّريق جليل الرّوات انتهى فهو حسن كالصّحيح 267 اجمد بن عجبان الهمداني الضّبط اجمد بالهمزة والجيم والميم والدّال المهملة وزان احمد ويأتي ضبط عجلان في جرير بن عجلان ومرّ ضبط الهمداني في إبراهيم بن قوام الدّين التّرجمة عدّ الرّجل من أصحاب رسول اللّه ( ص ) قال في أسد الغابة وفد على النّبى ( ص ) وشهد فتح مصر ايّام عمر بن الخطّاب وخطته معروفة بجيزة مصر انتهى وحاله مجهول 268 احزاب بن أسيد أبو رهم السّمعى الظّهرى عدّ من الصّحابة الّذين نزلوا بالشّام وحاله مجهول واحزاب بالهمزة والحاء والزّاى والباء الموحّدة وزان اعراب ويأتي ضبط أسيد في أسيد بن أبي العلا ورهم بالرّاء المهملة المضمومة والهاء السّاكنة والميم والسّمعى بالسّين المهملة والميم والعين والياء نسبة إلى جدّه السّمع بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس والظّهرى بفتح الظاء المعجمة وسكون الهاء وكسر الرّاء المهملة والياء نسبة إلى أبى بطن من حمير اسمه ظهر بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن واثل بن الغوث وصحّفه بعضهم بظفر وهو خطاء كما انّ كسر الظّاء في ظهر خطاء كما حكى عن ابن ماكولا 269 اخرمة أبو عبد الرّحمن بن احزم عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الرّسول ( ص ) وحاله مجهول وقد اختلفت النّسخ في ذلك ففي بعضها بالهمزة ثمّ الحاء المهملة ثمّ الزّاى المعجمة ثمّ الميم والتاء وفي بعضها بغير تاء وفي بعضها بالخاء المعجمة والرّاء المهملة وفي بعضها بالخاء والزّاى والمعجمتين وكلّ منها مناسب لوقوع التّسمية بكلّ منها فمن الأوّل « 1 » احزم بن ذهل في نسب سامة بن لوى من نسله عبّاد بن منصور أحد الأشراف قاله في القاموس ومن الثاني محمّد بن يعقوب الأحزم الحافظ ومحمّد بن العبّاس الأحزم من شيوخ الطّبرانى على ما نصّ عليه في تاج العروس ومن الثّالث أخزم من أجداد حاتم 270 احكم بن بشّار المروزي الضّبط احكم بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وفتح الكاف ثمّ الميم وبشار بفتح الباء الموحّدة وفتح الشين المنقّطة بثلث المشدّدة واحتمل بعضهم يسار بالياء المثنّاة والسّين المهملة وهو اشتباه والمروزي بفتح الميم وسكون الراء المهملة وفتح الواو بعده زاء معجمة ثمّ ياء نسبة إلى مرو الشاهنجان مدينة من مدن خراسان مشهورة يقال لها أم خراسان وقد نسب إليها جمع من ائمّة الحديث والفقه وهذا أحد ما جاء من النّسب على خلاف القياس بزيادة الزّاى كما في الرّازى والاصطخرزى ولا يخفى انّ هذه غير المروّذ بالفتح ثمّ التشديد والضمّ وسكون الواو وذال معجمة مرخّم مرو الروذ وهي على ما في مراصد الإطّلاع لياقوت الحموي مدينة قريبة من مرو الشاهجان بينهما خمسة أيام وهي على نهر عظيم نسبت اليه وهي أصغر من مرو الأخرى ثمّ قال مرو الشّاهجان هي اشهر مدن خراسان وقصبتها وهي العظمى بينها وبين نيسابور سبعون فرسخا انتهى الترجمة قد عدّه الشيخ ره في رجاله من رجال الجواد عليه السّلام وفي التحرير الطّاووسى والخلاصة ورجال ابن داود احكم بن بشار غال لا شئ وقال الكشي ره احكم بن بشار المروزي الكلثومى غال لا شئ أحمد بن علىّ بن كلثوم السرخسي قال رايت رجلا من أصحابنا يعرف بابى زينبه فسألني عن احكم بن بشار المروزي وسألني عن قصّته وعن الأثر الّذى في حلقه وقد كنت رايت في بعض حلقه شبه الخطّ « 2 » كانّه اثر الذبح فقلت له قد سئلته مرارا فلم يخبرني قال فقال كنّا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر الثاني عليه السّلم فغاب عنّا احكم من عند العصر ولم يرجع الينا في تلك الليلة فلمّا كان في جوف الليل جائنا توقيع من أبي جعفر ( ع ) انّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد « 3 » في مزبلة كذا وكذا فاذهبوا اليه فداوه وبكذا وكذا فذهبنا فوجدناه مذبوحا مطروحا كما قال فحملناه وداويناه بما أمرنا به فبرء من ذلك قال أحمد بن علي كان من قصّته انّه تمتّع ببغداد في دار قوم فعلموا به فاخذوه وذبحوه وادرجوه في لبد وطرحوه في مزبلة قال احمد وكان احكم إذا ذكر عنده الرّجعة فأنكرها أحد فيقول انا أحد المكذّبين وحكى لي بعض الكذّابين أيضا بهرات هذه القصّة فاعجب وامتنع بذكر تلك الحالة كما يستنكره « 4 » النّاس انتهى ما نقله الكشّى ره وقال المولى الوحيد في التعليقة انّ الحكم بالغلوّ من ابن طاووس فلعلّه في الاختيار كان كذلك ويحتمل كون غال مصحّف قال أو كون الكلثومى غال مكتوبا تحت اسم احمد لان الظّاهر انّه لقبه وانّه غال فأدخله النسّاخ في السّطر ويحتمل عدم التصحيف ويكون لا شئ مقول قوله وبالجملة الحكم به بمجرّد ذلك لا يخلو من اشكال ينبّه على ذلك مشاهدة نسخة الكشي وما قالوا فيها ويحتمل ان يكون الكشي ره زعم خلوّه ممّا روى عنه وانّ الراوي عنه احمد مع ظهور صحّته له معه منها ومرّ في صدر الرّسالة التّامّل في أمثال ذلك انتهى وأقول الإنصاف انّ هذه التكلّفات والاحتمالات والتزام التصحيف مع تصريح صاحب المعالم في التحرير الطّاووسى والعلّامة في الخلاصة وابن داود بانّه غال لا شئ خلاف القاعدة سيّما ولا نتيجة لذلك الّا خروج الرّجل من الضّعف إلى الجهالة نعم يمكن استظهار مدحه من الرّواية المذكورة باعتبار خروج التّوقيع بمعالجته أو غير ذلك وبالجملة يستفاد من التّوقيع اسلامه بل ايمانه بل حسن حاله ضرورة انّه لولا ذلك لما دل الإمام ( ع ) على ما يوجب حياته وقال الحائري في المنتهى بعد نقل كلام الوحيد مؤيّدا له ما لفظه غير خفىّ على المتتبّع انّ غلوّ القميّين ليس الغلوّ المعروف المستلزم للكفر كيف ورئيس القميّين واعلم علمائهم الصّدوق ره يقول اوّل درجة في الغلو رفع السّهو عن النّبى ( ص ) بل يظهر من مطاوي كلماتهم ومباني عباراتهم عدم ارادتهم منه معناه المشهور وسنشير اليه في نصر بن الصّباح ان شاء اللّه تعالى الّا انّ الرّجل يخرج من الضّعف إلى الجهالة ويمكن استظهار المدح له من الرّواية المذكورة بتكلّف انتهى وأقول ما ذكره من حيث الغلوّ موجّه متين واستفادة مدح الرّجل من الخبر غير محتاجة إلى التكلّف بوجه فالحقّ ادراج الرّجل في الحسان بقي هنا شئ وهو انّ الفاضل التفرشي قال في النّقد ما لفظه ذكر العلّامة وابن داود في باب الحاء أيضا ان حكم بن بشّار غال لا شئ والظّاهر انّهما واحد لانّى لم اظفر في كتب الرّجال على حكم بن بشار انتهى وأقول ما استظهره ممّا لا شاهد عليه بل هو مجرّد حدس وتخمين ومقتضى تعدّد العنوان التغاير فالحمل على الإتّحاد خلاف ظ كلام العلمين المذكورين نعم ان ثبت الإتّحاد جرى ما ذكرناه من الحسن في ذلك أيضا وانّى لنا اثباته باب احمد هو أحد أسماء رسول اللّه ( ص ) ولم يعرف من تسمّى به قبله الهم اللّه تعالى أهله ان يسمّوه به وقد عبّر تعالى عنه بترجمته في الكتب السّماوية السّابقة عليه وقيل انّ الخضر عليه السّلم أيضا اسمه احمد ولم يثبت وهو غير منصرف للعلميّة وورن الفعل كما لا يخفى 271 أحمد بن إبراهيم أبو حامد المراغي الضّبط المراغي نسبة إلى مراغة بفتح الميم والرّاء المهملة ثمّ الألف والغين المعجمة والتاء بلدة قديمة مشهورة باذربيجان

--> ( 1 ) أراد بالاوّل الحاء المهملة وبالثاني الخاء المعجمة . ( 2 ) خ ل الخيط . ( 3 ) اللّبد ما يتلبّد من شعر أو صوف . ( 4 ) نسخه بدل لما لم يستنكره .